ابن أبي شيبة الكوفي
591
المصنف
( 2 ) حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة عن عبد الله بن عمرو عن النبي ( ص ) بمثله إلا أن وكيعا قال : ( وسيصيب آخرها بلاء وفتن يرقق بعضها بعضا ، وقال : ( من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته ) - ثم ذكر مثله . ( 3 ) حدثنا وكيع عن عثمان الشحام قال حدثنا مسلم بن أبي بكرة عن أبيه قال : قال رسول الله ( ص ) : ( إنها ستكون فتنة المضطجع فيها خير من الجالس ، والجالس خير من القائم ، والقائم خير من الماشي خير من الساعي ) ، فقال رجل : يا رسول الله ! ما تأمرنا ؟ قال : ( من كانت له إبل فليلحق بإبله ، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه ، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه ، ومن لم يكن له شئ من ذلك فليعمد إلى سيفه فليضرب بحده على صخرة ثم لينج إن استطاع النجاة ) . ( 4 ) حدثنا عبد الأعلى وعبيدة بن حميد عن داود عن أبي عثمان عن سعد - رفعه عبيدة ولم يرفعه عبد الأعلى - قال : ( تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم ، والقائم خير من الماشي ، والماشي خير من الساعي الساعي خير من الراكب ، والراكب خير من الموضع ) . ( 5 ) حدثنا وكيع عن حماد بن نجيح عن أبي التياح عن صخر بن بدر عن خالد بن سبيع - أو سبيع بن خالد - قال : أتيت الكوفة فجلبت منها دواب ، فإني لفي مسجدها إذ جاء رجل قد اجتمع الناس عليه ، فقلت : من هذا ؟ قالوا : حذيفة بن اليمان ، قال : فجلست إليه فقال : كان الناس يسألون النبي ( ص ) عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر ، قال : قلت : يا رسول الله ! أرأيت هذا الخير الذي كنا فيه هل كان قبله شر وهل كائن بعهده شر ، قال : ( نعم ، قلت : فما العصمة منه ؟ قال : السيف ، قال : فقلت : يا رسول الله ! فهل بعد السيف من بقية ؟ قال : نعم ، هدنة ، قال : قلت : يا رسول الله ! فما بعد الهدنة قال ؟ دعاة الضلالة ، فإن رأيت خليفة فألزمه وإن نهك ظهرك ضربا وأخذ مالك ، فإن لم يكن خليفة فالهرب حتى يأتيك الموت وأنت عاض على شجرة ، قال : قلت : يا رسول الله ! فما بعد ذلك ؟ قال : خروج الدجال ، قال : قلت : يا رسول الله ! فما يجئ به الدجال ؟ قال : يجئ بنار ونهر ، فمن وقع في ناره وجب أجره ، وحط وزره ، ومن وقع في نهره
--> ( 1 / 2 ) يرقق بعضها بعضا : يتبع بعضها بعضا .